الشيخ حسين بن جبر

337

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

قالت : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وهو في بيتها لمّا حضره الموت : ادعوا لي حبيبي ، فدعوت له أبا بكر ، فنظر إليه ، ثمّ وضع رأسه . ثمّ قال : ادعوا لي حبيبي ، فدعوا له عمر ، فلمّا نظر إليه ، قال : ادعوا لي حبيبي ، فقلت : ويلكم ادعوا له علي بن أبي طالب ، فوالله ما يريد غيره . فلمّا رآه أفرج الثوب الذي كان عليه ، ثمّ أدخله فيه ، ولم يزل يحتضنه حتّى قبض ويده عليه « 1 » . أحمد في مسنده : عن ابن عبّاس لمّا مرض رسول اللّه صلى الله عليه وآله مرضه الذي مات فيه قال : ادعوا لي علياً ، فقالت عائشة : ندعوا لك أبا بكر ، وقالت حفصة : ندعوا لك عمر ، قالت امّ الفضل : ندعوا لك العبّاس ، فلمّا اجتمعوا رفع رأسه ، فلم ير علياً عليه السلام ، فسكت ، فقال عمر : قوموا عن رسول اللّه . الخبر « 2 » . ومن طريقة أهل البيت عليهم السلام : إنّ عائشة دعت أباها ، فأعرض عنه ، ودعت حفصة أباها ، فأعرض عنه ، ودعت امّ سلمة علياً عليه السلام ، فناجاه طويلًا ، ثمّ أغمي عليه ، فجاء الحسن والحسين عليهما السلام يصيحان ويبكيان حتّى وقعا على رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وأراد علي عليه السلام أن ينحّيهما عنه ، فأفاق رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، ثمّ قال : يا علي دعهما أشمّهما ويشمّاني ، وأتزوّد منهما ويتزوّدان منّي ، ثمّ جذب علياً عليه السلام تحت ثوبه ، ووضع فاه على فيه ، وجعل يناجيه . فلمّا حضره الموت ، قال له : ضع رأسي يا علي في حجرك ، فقد جاء أمر اللّه ، فإذا فاضت نفسي فتناولها بيديك وامسح بها وجهك ، ثمّ وجّهني القبلة ، وتولّ

--> ( 1 ) الدرّ النظيم ص 346 ، ذخائر العقبى ص 72 ، المناقب للخوارزمي ص 68 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 356 .